#خطبة #الجمعة 19 رجب 1444 المسجد المحمدي حي السلام مدينة
#سلا #المغرب.
**فضل الصمت ومنزلته**
عن أنس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرها؟ قلت: بلى قال: طول الصمت، وحسن الخلق فو الذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما".[1]
وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ".[2]
في الصمت نجاة:
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَمَتَ نَجَا".[3]
الصمت هدي النبي صلى الله عليه وسلم:
عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، قَلِيلَ الضَّحِكِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ عِنْدَهُ الشِّعْرَ، وَأَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِهِمْ، فَيَضْحَكُونَ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ". [4]
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ".[5]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَارٍ: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ".[6]
عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ لَبَّى عَلَى الصفَا، ثُمَّ قَالَ: يَا لِسَانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ أَوِ اصمُتْ تَسْلَمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ أَوْ سَمِعْتَهُ قَالَ: لَا، بَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ أَكْثَرَ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ".[7]
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَقَامُ الرَّجُلِ لِلصَّمْتِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً ".[8]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ نَعُودُهُ فِي دَارِ الْعَطَّارِينَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ الْحَدِيثُ الَّذِي كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ، عَنْ أُمِّ صَالِحٍ ارْدُدْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ بِنْتُ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذَكَرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: " مَا أَشَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ ". فَقَالَ سُفْيَانُ: " وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم: أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ ﴾ [النساء: 114] إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ أَوَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴾ [النبأ: 38] فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ. أَوَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 2] فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ.[9]
وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ".[10]
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ يُعْطَى زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ".[11]
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "لَا يَتَّقِي اللهَ عَبْدٌ حَقَّ تُقَاتِهِ حَتَّى يَخْزِنَ مِنْ لِسَانِهِ".[16]
وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: "ذَرْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَنْطِقْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزِنُ دَرَاهِمَكَ".[17]
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: "إِنَّ الْكَلَامَ بِسَبْعَةِ أَغْلَاقٍ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ كُتِبَ، وَإِذَا لَمْ يَخْرُجْ لَمْ يُكْتَبِ الْقَلْبُ وَاللهَاةُ وَاللِّسَانُ وَالْحَنَكَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ".[18]
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهِيدًا، فَبَكَتْ بَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ: وَاشَهِيدَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِفَضْلِ مَا يَعْنِيهِ".
#إسلاميات @islamic